علي أكبر السيفي المازندراني

57

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

ومنها : ما رواه في تفسير علي بن إبراهيم بقوله : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام ، بقوله : في قوله ذا العرش المجيد حدّثني أبي عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « بينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جالس وعنده جبرئيل إذا حانت من جبرئيل نظرة قِبَل السماء - إلى أن قال - : قال جبرائيل عليه السلام : إنّ هذا إسرافيل حاجب الرب وأقرب خلق اللَّه منه ، واللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء ، فإذا تكلّم الرب تبارك وتعالى بالوحي ، ضرب اللوح جبينه ، فنظر فيه ، ثم يلقيه إلينا فنسعى إلينا نسعى به في السماوات والأرض » ( 1 ) . قوله : ياقوتة حمراء ، ليس المراد منه الياقوت المادّي الذي نوعٌ من الأحجار ، بل من باب التمثيل والتشبيه ؛ أي وجود نوراني شبيه بالياقوتة الحمراء وقوله : ضرب اللوح جبينه ، لعلّ المقصود نوعُ التقاءٍ وقرعٍ حاصل بين اللوح وبين مركز نور وجود اسرافيلٌ ، فيشاهد بهذا الطريق كلام اللَّه ويتلقّيه ثم يلقية إلى جبرائيل عليه السلام . قوله : « حاجب الربّ » أي بوّاب الربّ ، يعبّر عنه في الفارسية ب « دربان » . وهو الذي يصدر به أمر الرب وإذنه ، ولا يُقدّر لأحد من المخلوقات من جانب اللَّه تعالى إلّابواسطته . ونقل بعض المفسرين عن تفسير القمي « صاحب الرب » ، ولكن‌الموجود فيالمطبوع من هذاالتفسير « حاجب الرب » وهوالأصح الأنسب . ومنها : ما رواه ابن شهرآشوب في المناقب عن الإمام زين العابدين عليه السلام قال في حديث : « إنّ للَّه‌لوحاً محفوظاً يلحظه في كل يومٍ ثلاثمأة لحظة ليس منها لحظة واحدة ، إلّا يحيي فيها ويميت ويعزّ ويذلّ ويفعل ما يشاء » ( 2 ) . ومنها : ما عن علي بن إبراهيم في تفسير آية : « بل هو قرآن مجيد في لوح

--> ( 1 ) - / تفسير القمي : ج 2 ، ص 27 - 28 ، تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 548 ، ح 32 . ( 2 ) - / تفسير نور الثقلين : ج 5 ، ص 549 ، ح 35 .